يومها قد أفنى جهده ليثبت لي أن النصر سيكون حليف الحزب الجمهوري , وبدأ يسطر الأدلة تلو الأخرى التي تنبئ عن اكتساح الحزب الجمهوري . وبطبيعة الحال , وكعادتنا في الحوار .. دائماً متخاصمين , كان يجب عليّ أن أكون خصمه في هذا الحوار , فتبنيّت يومها توجه حزب العدالة والتنمية , وقمت أدافع عنه نكايةً بأبو نعيم :) ..وأخذ الحديث مجراه واشتد الحوار وكاد أبو نعيم أن ينفجر .. فتوصلنا بالنهاية إلى حل .. قلت له : شوف يا بونعيم .. إذا فاز حزب العدالة والتنمية ..تعلّق صورة أوردجان في الصالون !! ( أوردجان رئيس حزب العدالة والتنمية التركي )

*** *** ***
*** *** ***
قراءة في المشهد السياسي التركي
ماذا تعني هذه النتائج ؟ إن كان لهذه الانتخابات علامات .. فهي علامات خمسة رئيسية .. وللأمانة فهذه العلامات هي نتاج تفكيري المحدود وتحليلي البسيط , والأفكار دائماً وأبداً قابلة للأخذ والرد .. خمس علامات رئيسية : ء
أولها أن الفكر لا يموت أبداً , والقيم والمبادئ غير قابلة للقمع , فبالرغم ان العلمانية التركية المتطرفة حاولت على مدى 80 عاما ان تطمس هوية الشعب التركي ( 70 مليون مسلم ) عبر اعلان الحرب على كل ما هو اسلامي لكنها لم تنجح في ذلك, أو قد تكون نجحت في ذلك لفترة محدود بواسطة القمع والطمس , لكن ما إن ترجع للشعب حريته , تراه يعود لأصله ومبادئه , وتجلى هذا الموقف في تصويته الأخير لحزب العدالة، وهو الأمر نفسه الذي حدث في دول الاتحاد السوفياتي السابق ،فرغم سيطرة الشيوعية لقرابة 70 عاما الا انها لم تستطع ان تقضي على الوجود الإسلامي وبمجرد زوالها واندثارها عادت الشعوب الإسلامية إلى ذاتها.ء
ثانيها أن هذا الاكتساح الاسلامي لم يكن نتاج جهود حزب العدالة والتنمية كحزب سياسي بالدرجة الأولى ولا حتى بالدرجة الثانية , إنما كان ذاك نتاج مجهود دعوي من الحركات الاسلامية الدعوية التي خرجت بعد سقوط الدولة العثمانية وسيطرة حزب الاتحاد والترقي العلماني على حكم تركيا , ومنها الحركة الصوفية النورجية و النقشبندية التي عملت سرا في ظل استفحال الكمالية ، مرورا بالحركة التربوية والثقافية النورسية والسليمانية ووصولا الى التنظيمات الحزبية التى أطلقها نجم الدين أربكان (الرأى الوطني - النظام الوطني- الانقاذ الوطني – الرفاه – الفضيلة – السعادة ) وانتهاء بحزب العدالة والتنمية بقيادة أردوغان، وكانت المحصلة ان الخبرة السياسية المتراكمة لحزب العدالة قد أهلته للتعاطي السياسي بجدارة واستحقاق مع الداخل العلماني المدعوم بالعسكر والخارج الغربي المتربص. ( الصورة أعلاة تضم رئيس الوزراء التركي السابق نجم الدين أربكان مع العبد الفقير الحارث بن همّام - تركيا 2006 ) ء
ثالثاً : أن العمل السياسي السلمي , هي الطريقة الأمثل للتغيير , فبالرغم من علمانية الدستور التركي , وذلك بطبيعة الحال لا يعجب حزب العدالة والتنمية , فإنه مع ذلك لم يحاول تجاوز الدستور ولا مخالفة لوائحه , بل عبّر أوردغان عن احترامه لنظام الجمهورية التركية , إلا أن ذلك لم يمنعه من العمل على تغييرات دستورية مشروعة لفك الحصار على الدين و توسيع نطاق الحرية العامة و إبعاد سيطرة الجيش التركي من التدخل في الحكم . ء
رابعاً : أن الشعب التركي , وغيره من الشعوب الإسلامية , ترفض مبدأ العلمانية الصلبة رفضاً تاماً ولا ترضى عن الحل الإسلامي بديلاًً , وانظروا إلى نتائج الانتخابات الأخيرة في الدول العريبة التي أرخت اللجام على الشعب قليلاً , فتفاجأت بما رأته من حب الشعب للدين ورفض الفكر الإستقصائي , فكانت النتائج في مصر وفلسطين وتركيا وفي الكويت ومن قبل في ماليزيا , عِلماً بأن هذه الدول الاسلامية الوحيدة التي تطبق الديموقراطية بشكل مقبول إلى حدما , ولو تتاح الفرصة لتونس وليبيا والأردن وباقي دول الخليج , فأنا على يقين أننا لن نرى أبداً من يعتلي الحكم بنسبة 99,9 % !!ء


بدايةً ، أبلغ سلامنا لأبي نعيم الجمهوري وقل له
HARD LUCK ;)
أؤيدك بنقاطك الخمسة
يعجبني بأربكان تمسكه الشديد بالمبادئ الإسلامية ، إذ أنه يصر على أن الحل و البديل للعلمانية هو الإسلام
أما اردوغان فهو يختلف عن أربكان في هذه الناحية ، و إن كنت ارى في اختلافه ذكاءً منه للوصول لما يريد من أجل الإصلاح .
أشكرك على هذا المقال القيّم.
وتثبت جماعة الأخوان المسلمين تفوقها في إدارة العمل الإنتخابي السياسي على نحو مؤسسي منظم بالغ الدقة
فــ تتوالى الإكتساحات
:)
أبهجتني نتجية الإنتخابات
ويبقى الإسلام هو الحل لمختلف الإشتباكات
:)
loyalty :
بدايةً ، أبلغ سلامنا لأبي نعيم الجمهوري وقل له
HARD LUCK ;)
يوصل يا ستّي :)
أربكان أشبه ما يكون عندنا بالكويت بالشيخ جاسم المهلهل واحمد القطان وعبدالواحد أمان , الجيل القديم المتمسك بالمبادئ تمسكاً عتيداً , وهذي مدرسة محمد احمد الراشد .
وأردوغان أشبه ما يكون بالجيل الجديد المنفتح مثل الدكتور طارق و عادل الزايد و الشباب في حدس .
ونحن بحاجة لكلا المدرستين للمحافظة على التوازن ..
أشكركِ على اطلاعك ..
لا شك بأن النقاط الخمسة التي تفضلت بذكرها في تحليلك لنتائج الانتخابات التركية أصابت كبد الحقيقة... واسمح لي بأن أضيف في هذا المجال نقطة سادسة بالإضافة لما ذكرته وهي: عجز التيارات المنافسة عن كسب الشارع بسبب فشلها في إدارة البلد في حين أثبت حزب العدالة والتنمية كفاءته وجدارته من خلال النجاحات العديدة التي حققها في مختلف المستويات لا سيما في مجال محاربة الفساد والدفع بعجلة التنمية
.
نبارك لحزب العدالة والتنمية هذا الفوز الكاسح وهذه الشعبية المتزاية متمنين له تحقيق المزيد من التقدم... كما نتمنا أن تنقل هذه التجربة الرائدة في مجال العمل السياسي الإسلامي إلينا حتى نستفيد منها
واسعة الآفاق :
والفضل يعود لله دائماً وأبداً :)
بوغازي :
نقطة سادسة جوهرية .. و هناك نقطة سابعة وثامنة وأكثر ..
وأظن أن حزب العدالة بلغ من النضج السياسي ما يجعل منه مدرسة .. أرجو أن نستفيد من هذه التجربة .
الصراحة يا خوي الحارث أنا متابع جداً للشأن التركي , بس بصراحة ما قرأت تحليل مثل هذا التحليل العميق .. تحليل منطقي وأفكار مرتبة .. ماشالله عليك ..
أووووووه زاير مضاربنا الحبيب :)
أسمحلي أقولك مو صاحي قاعد تلاسنه .. و انت تحت رحمة المقص !!
زين ما قص لساااانك
:P
و التحليل أعجبني .. منطجي يا الحارث
نظرتك للواقع صائبه
و تحليلك عميق و موفق
:}
عاد بيني و بينك انا شايله هم تركيا
و دايما احمد ربي على ان اوربا رفضت انضمامها للمجموعه الاوربيه
الف رحمه
استمتعت بقراءه ما استخبأ بين طيات فكرك
:}
حاتم :
ربنا يخليك يا باشا
kuw son :
اي والله .. زيارتي كانت لمضارب بني حقان .. اهل الكرم والأصول :) .. بس الحلاقين عندكم مو هينين :) ..
.. شكراً لزيارتك عزيزي
Shather :
أسعدني جداً زيارتك الأولى لمدونتي البسيطة , واستمرارك معنا يزيدني سعادة وشرفاً ..
ومدونتك كذلك كانت مميزة ..
أشكركِ على الإطراء ..
قوله راحت عليك :)
بس هم فى اضافة على الانتخابات الديمقراطية وتدعيمها للاسلامين
لا تنسى فلسطين
تركيا نموذج مختلف وقد اختلف مع لان اتاتورك مسح كل ما هو متعلق بالدين
ولكن يبدو ان التيار الاسلامي الذى انبثق من حزب الرفاه السابق عائد بقوة
يعطيك العافية على الموضوع
انت علي نسيم ؟
مشاري :
يوصل :)
أظنّي ذكرت فلسطين في الموضوع ..
"ولكن يبدو ان التيار الاسلامي الذى انبثق من حزب الرفاه السابق عائد بقوة" ء
مادام هناك حرية .. التيار الاسلامي دائماً سيعود
Maximelian :
أنا الحارث بن همّام ..
ومبروك على فوز أسود الرافدين في كأس آسيا ..
يتميز حزب العدالة و التنمية ببراغماتيته و ديناميكية تعامله مع السياسة التركية و العسكر
فهو يجمع بين الماضي الاسلامي و الواقع العلماني لذلك لا يعتبر حزبا اسلاميا و كذلك لا يعتبر معتقاً بخمرة العلمانية
اكثر ما يذكرني به هذا الحزب بالناجحين الاقتصاديين بالكويت و الذين كان لهم سابق علاقة بحركة الاخوان و انقطعت وشائج هذه العلاقة و لا زالوا يحملون ضميرا حيا
كنت متاكدا من نجاح حزب العدالة في مغامرة حل البرلمان على الرغم من ان هذه المغامرة لم تنجح مع المستشار الالماني غيرهارد شرودر
و لا نعلم ما الذي يخبؤه المستقبل لهذا الحزب الفتي خصوصا مع طبول الحرب التي يدقها اكراد العراق ليل نهار محاولين بالتعاون مع علمانيي تركيا جر الحزب الى حرب تخفض من اصلاحاته و شعبيته
اشكر لك موضوعك الشائق
بن زيدون
..
الحزب بالفعل يتميز بدبلوماسية ذكية جداً .. خصوصاً مع السلطة العسكرية المتهددة ..
وبالرغم من أن الحزب هو وليد حزب الرفاه " الإسلامي " .. إلا أن أوردوغان خالف أستاذه أربكان ببعض النقاط الجزئية .. وأبرزها هي الانفتاح العام .. وقبول التعاطي مع الدستور التركي العلماني تعاطياً سلمياً , مع محاولة أسلمة بعض القوانين بواسطة الأدوات المشروعة ..
فالحزب ليس علمانياً أبداً , لكنه يحترم الدستور العلماني , ويبدو أكثر انفتاحاً
وهو لا يتبنى بما اسميته " الماضي الاسلامي " .. ولا أظن أن هناك ما يسمى بهذا الاسم اصلاً .. إنما هو إسلامي محافظ منفتح , مواكبا للعصر
وشكر الله لك على مشاركتك :)
عزيزى اتمنى تشارك بالتصويت على افضل نائب للدور الانعقاد الماضي
بالمدونة عندى
اختلف معاك
أعتقد الكثير من الناس تصوت للحزب الديني نتيجة مر الأحزاب الحاكمة الاخرى يعني يقولك
شجابرك على المر؟ غير الأمر منه
و أعتقد الوضع التركي يحتاج شوية تريث نشوف التغييرات اللي راح يقوم فيها حزب العدالة
شكرا
This comment has been removed by the author.
This comment has been removed by the author.
اتفق مع الاخ مطقوق .. وهم اتفق مع النقطة الاولى اللي ذكرتها .. لكن نتمنى ان يستطيع هذا الحزب من احداث تغييرات في مواد الدستور التركي اللي تتنافى مع مبادئ الديمقراطية! كذلك يجب العمل على اعطاء مساحة اكبر من الحريات لاكراد تركيا المقموعين على مر الزمان والمحرومين حتى من حقهم في التسمّية باسماء كردية .. خصوصا ان نسبة كبيرة من الاكراد صوتت لحزب العدالة
الحارث عزيزى
بدء المرحلة الثانية من التصويت للاختيار افضل نائب فى الدور الانعقاد الماضي
الرجاء التفضل بالزيارة عزيزى والتصويت
أخالفك أخي على إسلامية الحزب وتشبيهه بشباب حدس ود.طارق ود.الزايد..هؤلاء الأخيرين إسلاميين صراحة ويعلنون ذلك أما حزب العدالة لا..الفرق شاسع جدا هم لا يعدوا أن نصفهم بالإصلاحيين فقط فقد تخلوا عن أي ذرة بالحزب تمد إلى الإسلام بصلة ولهذا زعيمهم الأول أربكان غير راض عنهم إطلاقا حسب علمي، وعندما سئل كيف هؤلاء تلاميذك ويصبحون هكذا علمانيين؟ قال: عندما كنت أدرس تلاميذي بالفصل كانونا هم-يعني غول وأردجان وجماعتهم- خارج الفصل يلعبون ،، يبقى أن زوجة غول محجبة خير وبركة لكنه يصر على علمانية الحزب وخلافه مع أربكان ليس جزئي كما وصفته بل كبير جدا فحزب العدالة والتنمية أشبه مايكون أنه تخلى عن كل مبادئه الإسلامية وإذا عندك إثبات خلاف ذلك هات بشرني...ممكن تقول لي هي سياسة منه لدكتاتورية العسكر؟ ممكن لكنه إلا الآن لم يصرح أنها سياسة مؤقتة آنية وعليه فهو حزب متخلي عن مبادئه الإسلام بـ"حكم الواقع" والفرح بفوزه لا أراه فرحا بفوز حزب إسلامي أو جزء من تنظيم الإخوان العالمي بل إصلاحي لاأكثر فقد عجزت تركيا عن يحكمها إسلاميين بحكم الجيش المتجبر وأربكان خير شاهد عندما أقالوه...وهذه قناعة غول وأردجان وجماعتهم والله يعطيهم على قدر نياتهم، وللعلم أوردجان خاتم لكتاب الله تعالى
احسنت يا حارث فيما ذكرت وماشاء الله العلامات الخمس جميله جدا ..
وايضا اضيف علامه خامسه وهي المفروض تكون قاعده يقينيه في قلب كل مؤمن ،فيعتنقها ويتيقنها ولايعبأ بواقعه ..
هذه الحقيقه (( ان هذا الدين منتصر لامحالة بعز عزيز او بذل ذليل وانه غير مقترن بأشخاص معينين بل كل من حمل همه وسار بخطوه فإنه سيعليه وينصره، فهذا الدين منذ اول يوم انزل للبشرية كان عزيزا وسيظل عزيزا الى ان يرث الله الارض ومن عليها ))
الحين عرفات ليش راسك محفر ، الظاهر لمن يشتد الحديث بينك وبين الحلاق يصير راسك اهو الضحيه :)
اخوك : بوعمار العبدالاله
كله مطقوق :
احترم خلافك :)
راجي التكامل :
واحترم وجهة نظرك كذلك
بوعمار :
عرفت ليش راسي محفر ؟؟ :)